عبد اللطيف البغدادي
81
فاطمة والمفضلات من النساء
إذ من المعلوم أن النبي ( ص ) لا يحابي أحداً ، ولا يعطي المنزلة السامية إلا لمن يستحقها ، ومنزلتها هذه عند النبي ( ص ) الصادق الأمين مستمدة من منزلتها الرفيعة عند الله تعالى وعظيم مقامها لديه ، حتى أن الله تعالى بعث إليها سلاماً خاصاً على لسان النبي ( ص ) . فقد روى العياشي في تفسيره من طرق عديدة عن أبي جعفر الباقر ( ع ) أنه قال : حدث أبو سعيد الخدري أن رسول الله ( ص ) قال : إن جبرئيل قال لي ليلة الإسراء حين رجعت وقلت يا جبرئيل هل لك من حاجة ؟ قال : حاجتي أن تقرأ على خديجة من الله ومني السلام ، وأنها قالت حين أبلغها رسول الله ( ص ) السلام من الله وجبرئيل : إن الله هو السلام ومنه السلام وإليه يعود السلام وعلى جبرئيل السلام . ( 1 ) رب العزة يبعث السلام مراراً إلى خديجة ويظهر من الأخبار أن الله بعث إليها السلام مراراً عديدة لا مرة واحدة ، فقد روى ابن حجر العسقلاني في ( الإصابة ) نقلاً عن ( صحيح مسلم ) من حديث أبي زرعة عن أبي هريرة أنه قال : قال رسول الله ( ص ) أتاني جبرئيل فقال يا رسول الله هذه خديجة أتتك ومعها إناء فيه طعام وشراب فإذا هي أتتك فأقرأ عليها من ربها السلام ومني .
--> ( 1 ) راجع ( تفسير العياشي ) ج 2 ص 229 في تفسير سورة الإسراء ، ونقله عنه المجلسي في ( البحار ) ج 16 ص 7 وكذا في تفسير ( البرهان ) ج 2 ص 140 حاشية تفسير العياشي .